ما حقيقة استهداف “تل الخضر” في درعا بغارة جوية حقوق الصورة محفوظة لموقع عنب بلدي

ما حقيقة استهداف “تل الخضر” في درعا بغارة جوية

2023-01-03 10:01 | اخر تعديل : 2023-01-03 13:01


ما حقيقة استهداف “تل الخضر” في درعا بغارة جوية


شهدت نقطة “تل الخضر” العسكرية انفجارًا، لم تحدد أسبابه بعد، في حين قالت شبكات إخبارية محلية إن الانفجار نجم عن غارة جوية من طيران مجهول.

وقال “تجمع أحرار حوران” المحلي، إن الانفجار ضرب “تل الخضر” الواقع على طريق خربة غزالة – درعا مساء أمس، الاثنين 2 من كانون الثاني، متحدثًا عن “غارة جوية مجهولة المصدر”.

قياديون من أبناء المنطقة قالوا لعنب بلدي إن الانفجار ناجم عن تفجير ألغام في الأراضي الزراعية بالقرب من تل الخضر، ونفوا أن تكون المنطقة شهدت أي غارة جوية طالت التل العسكري.

في حين نقل التلفزيون الرسمي السوري، عن مصدر أمني في محافظة درعا أن الانفجار ناجم عن تفجير وحدات الهندسة مخلفات حربية شمالي بلدة عتمان، نافيًا أي معلومات عن استهداف المنطقة بالطيران.

وبحسب معلومات متقاطعة لعنب بلدي من مدنيين مقيمين في مدينة داعل بمحاذاة تل الخضر، فإن فرق الهندسة بقوات النظام كانت منتشرة على الطريق الواصل بين مدينة درعا، ونصبت حواجز مؤقتة على الطريق أوقفت خلالها سيارات المدنيين لبعض الوقت، تبع ذلك انفجار هز المنطقة.

لطالما اعتبرت منطقة “تل الخضر” من النقاط العسكرية المهمة في محافظة درعا على مدار السنوات الـ11 الماضية، إذ شهدت هجمات متعددة من قبل فصائل المعارضة خلال عام 2014، حين تمكنت من السيطرة عليه، ثم انسحبت منه بعد ساعات نتيجة ضغط النظام العسكري على المنطقة.

قادة عسكريون سابقون من أبناء ريف درعا الشمالي والغربي، قالوا لعنب بلدي إن النظام حصّن محيط التل بألغام مضادة للدروع، نتيجة هجمات المعارضة المتكررة عليه، إضافة إلى ألغام فردية، على مدار السنوات التي سبقت عام 2018.

وتكمن أهمية التل بأنه يطل على مواقع استراتيجية كالملعب البلدي المعروف بكونه مركز إدارة العمليات العسكرية للنظام في المنطقة، إضافة إلى أن المدفعية المثبتة على التل من الممكن أن تطال مواقعًا بعيدة مثل مدينة درعا البلد، وقرى وبلدات في محيطها.

ولطالما ركزت قوات النظام نقاطها العسكرية على النقاط المرتفعة والتلال في محافظة درعا، منذ بدء المعارك بينها وبين فصائل المعارضة، وهو ما عممته لاحقًا على محافظات سورية أخرى.

وتنتشر الألغام في المناطق التي كانت تشغل خطوط تماس في محافظة درعا، وتسببت بمقتل وإصابة العشرات من أبناء المحافظة وخاصة الأطفال، خلال فترات زمنية مختلفة.

وفي تشرين الثاني أصيب خمسة أطفال في حي الأربعين في درعا البلد بعد انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب، خلال لعبهم في إحدى الأبنية المتضررة بالمدينة.

وفي حزيران الذي سبقه قُتل سبعة أشخاص وجرح ثلاثين آخرين جراء انفجار لغم بسيارة تحمل عمالًا قرب بلدة دير العدس بريف درعا الشمالي.

وحذرت “مجموعة الحماية العالمية” من الذخائر المتفجرة في سوريا التي تعرّض شخصًا من بين كل شخصين لخطر الموت والإصابة، وتعوق إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية.

ووثّق التقرير 76 حادثة مرتبطة بمخلّفات الحرب يوميًا خلال عام 2020، ما يعادل حادثة كل 20 دقيقة، معظمها في مناطق شمال غربي سوريا.

وكان المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي، زاهر حجو، أعلن عن تسجيل 120 وفاة ناتجة عن انفجار الألغام في مناطق سيطرة النظام السوري، منذ مطلع عام 2022، وحتى حزيران من العام نفسه، بحسب ما نقلته صحيفة “الوطن” المحلية.

المصدر : عنب بلدي



الأكثر مشاهدة :