الكتلة الديمقراطية تجدد رفضها للاتفاق.. انطلاق المرحلة النهائية للعملية السياسية بالسودان حقوق الصورة محفوظة لموقع الجزيرة

الكتلة الديمقراطية تجدد رفضها للاتفاق.. انطلاق المرحلة النهائية للعملية السياسية بالسودان

2023-01-09 12:01 | اخر تعديل : 2023-01-09 13:01


قالت الآلية الثلاثية الراعية للعملية السياسية في السودان إن الاتفاق بين الفرقاء يحظى بدعم دولي وإقليمي ومحلي، لكن إحدى القوى أعلنت رفضها وتعهدت بتحريك الشارع، وسط تأكيد العسكر التزامهم بالانسحاب من المشهد السياسي.


قالت الآلية الثلاثية الراعية للعملية السياسية في السودان إن الاتفاق بين الفرقاء يحظى بدعم دولي وإقليمي ومحلي، لكن إحدى القوى أعلنت رفضها وتعهدت بتحريك الشارع، وسط تأكيد العسكر التزامهم بالانسحاب من المشهد السياسي.
وأكّد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أن المؤسسة العسكرية لن تتراجع عن تعهدها بالانسحاب من المشهد السياسي، وتسليم قيادة مرحلة الانتقال السياسي للمدنيين، مضيفا أن المؤسسة العسكرية ستدفع بباقي القوى السياسية والمدنية للالتحاق بالمسار السياسي.
وشدّد عضو مجلس السيادة السوداني الطاهر أبو بكر حجر على ضرورة فرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون، بسطا للأمن وتعزيزا للاستقرار في السودان، بحسب وكالة السودان للأنباء.
وجدد حجر تأكيده على ألا عودة لمربع الحرب مرة أخرى، وأضاف لن ندع أحدا يسعى لفصل أي جزء من السودان مهما كلف ذلك، مشيرا إلى أن اتفاق جوبا لسلام السودان ربط إجراء الانتخابات بعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية بوصفها حقا أساسيا للمواطنين.
في المقابل، رفضت قوى الحرية والتغيير-الكتلة الديمقراطية الاتفاق الإطاري، وقالت إنه مرفوض بشكله الحالي، وتعهدت بتحريك الشارع لإسقاطه. وذكرت الكتلة أنها أوقفت اللقاءات غير المباشرة مع مجموعة الحرية والتغيير-المجلس المركزي.
وكان مراسل الجزيرة الطاهر المرضي أفاد بأن الاجتماعات التي بدأت مساء الأحد بحضور البرهان والجنرال محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس مجلس السيادة، تؤسس لاتفاق نهائي للمرحلة القادمة من العملية السياسية في السودان.
ويشمل الاتفاق النهائي 5 قضايا: العدالة والعدالة الانتقالية، والإصلاح الأمني والعسكري، ومراجعة وتقييم اتفاق السلام، وتفكيك نظام 30 يونيو/حزيران 1989، وقضية شرق السودان.
ومن أبرز بنود الاتفاق: نأي الجيش عن السياسة، واعتماد فترة انتقالية من عامين تبدأ من تاريخ تعيين رئيس للوزراء، وإطلاق عملية شاملة لصياغة الدستور تحت إشراف مفوضية صياغة الدستور، وتنظيم عملية انتخابية شاملة في نهاية الفترة الانتقالية.
ويهدف الاتفاق بين الفرقاء السودانيين إلى حل أزمة ممتدة منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، حين فرض رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية منها: حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، واعتقال وزراء وسياسيين، وإعلان حالة الطوارئ، وإقالة الولاة (المحافظين).
وفي الخامس من ديسمبر/كانون الأول 2022، وقّع المكوّن العسكري اتفاقا إطاريًا مع المدنيين بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير، وقوى سياسية أخرى (الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، والمؤتمر الشعبي) ومنظمات مجتمع مدني، وحركات مسلحة تنضوي تحت لواء الجبهة الثورية؛ لبدء مرحلة انتقالية تستمر عامين.
من جهتها، قالت الآلية الثلاثية الميسرة للحوار، والتي تتألف من الاتحاد الأوروبي ومجموعة الهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد" (IGAD) وبعثة الأمم المتحدة، إن الاتفاق الإطاري بين القوى السودانية حظي بدعم كبير من القوى السياسية والمجتمع الدولي والإقليمي.
وقد رحّبت الرباعية ومجموعة الترويكا (النرويج، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية) -في بيان صحفي- بانطلاق المرحلة الثانية والأخيرة للعملية السياسية في السودان، لاستعادة التحول الديمقراطي في السودان.
وذكر البيان  بالالتزام بشمولية العملية السياسية والتأكيد على المشاركة الفاعلة للمرأة والشباب وإشراك ممثلين من كافة أرجاء السودان، والمجتمعات المُهمشة على وجه الخصوص،  في هذا الحوار؛ ليساهموا في تشكيل مستقبل بلدهم.
ودعا البيان جميع الأطراف للانخراط  بحسن نية في هذه الحوارات وتركيز الجهود لاستكمال المفاوضات والوصول لاتفاق على وجه السرعة، حيث إن ذلك ضروري لمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية الملحة في السودان، كما أنه أساسي لاستئناف المساعدات الدولية والاستثمار ورفع مستوى التعاون بين حكومة السودان والشركاء الدوليين، وفق البيان.
وشدد أعضاء الرباعية والترويكا على إدانة أي محاولات لتقويض هذه العملية السياسية، أو إثارة مزيد من عدم الاستقرار داخل السودان.
وفي هذا السياق، رحّبت وزارة الخارجية التركية -أمس الأحد- بانطلاق المرحلة الثانية من مباحثات العملية السياسية بين الأطراف السودانية. وأكدت الوزارة في بيان أن أنقرة تولي أهمية لاستمرار العملية الانتقالية على أرضية واسعة تشمل جميع الأطراف في السودان، وشددت على أن تركيا ستستمر في الوقوف إلى جانب الشعب السوداني الشقيق خلال المرحلة المقبلة، كما فعلت ذلك حتى اليوم.


لقراءة الخبر كامل على موقع الجزيرة


الأكثر مشاهدة :