مجلس الأمن يرفض مشروع قرار روسي وزيلينسكي يعلق على استئناف تصدير الحبوب حقوق الصورة محفوظة لموقع الجزيرة

مجلس الأمن يرفض مشروع قرار روسي وزيلينسكي يعلق على استئناف تصدير الحبوب

2022-11-03 00:11 | اخر تعديل : 2022-12-03 16:12


رفض مجلس الأمن الدولي مساء الأربعاء مشروع قرار قدمته روسيا للتحقيق فيما أسمته عدم التزام واشنطن وكييف باتفاقية الأسلحة البيولوجية، في حين أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موقفه بعد إعلان موسكو استئناف اتفاقية تصدير الحبوب.


رفض مجلس الأمن الدولي مساء الأربعاء مشروع قرار قدمته روسيا للتحقيق فيما أسمته عدم التزام واشنطن وكييف باتفاقية الأسلحة البيولوجية، في حين أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موقفه بعد إعلان موسكو استئناف اتفاقية تصدير الحبوب.
وأخفقت روسيا في إقناع مجلس الأمن بإجراء تحقيق رسمي في اتهامها للولايات المتحدة وأوكرانيا بتطوير برامج أسلحة بيولوجية في أوكرانيا، وهو ادعاء تنفيه واشنطن وكييف.
وكان مجلس الأمن عقد في مارس/آذار الماضي جلسة طارئة بطلب من روسيا لبحث ملف الأسلحة البيولوجية في أوكرانيا، وذلك بعدما اتهمت موسكو كل من كييف وواشنطن بتصنيع أسلحة بيولوجية لنشر أمراض فتاكة عن طريق الحيوانات، وهو ما نفته الولايات المتحدة وأوكرانيا.
وتتهم روسيا حكومة كييف بأنها تدير بالتعاون مع واشنطن مختبرات في أوكرانيا بهدف إنتاج أسلحة بيولوجية، وطلبت موسكو من الإدارة الأميركية أن تفسر للعالم سبب دعمها لما تصفه بأنه برنامج بيولوجي عسكري في أوكرانيا، يشمل مسببات لأمراض فتاكة مثل الطاعون والجمرة الخبيثة عن طريق الطيور المهاجرة بين أوكرانيا وروسيا.
وسبق لروسيا أن اتهمت في 2018 الولايات المتحدة بأنها أجرت سرا تجارب بيولوجية بمختبر في جورجيا، وهي على غرار أوكرانيا جمهورية سوفياتية سابقة تسعى للانضمام إلى كل من حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي.
وفي السياق، اعتبرت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد أن روسيا أصبحت معزولة في المنظمة الدولية وقد أدينت لما قامت به في أوكرانيا.
وأضافت غرينفيلد في مقابلة مع الجزيرة إن الأمم المتحدة ردت بقوة على الحرب الروسية على أوكرانيا.
وتشن روسيا منذ 24 فبراير/شباط الماضي حربا على جارتها أوكرانيا تحت مبرر نزع الأسلحة التي تشكل تهديدها للأمن الروسي، وتحضير كييف لشن هجوم على قوات الانفصاليين الذين تدعهم موسكو في الشرق.





وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن موسكو ستستأنف العمل باتفاقية الحبوب التي ينتهي مفعولها في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مضيفة أنه بفضل الأمم المتحدة وتركيا، تمكنت روسيا من الحصول على ضمانات مكتوبة من الجانب الأوكراني.
وكانت موسكو قد علقت السبت مشاركتها في اتفاق الحبوب بعد اتهاماها لكييف بتنفيذ هجوم بمسيرات على أسطولها المتمركز في خليج سيباستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمتها منذ 2014.
وأوضح الكرملين أن موسكو اشترطت للعودة لصفقة الحبوب، السماح بمرور منتجاتها، ووقف استخدام كييف الممر الآمن لأهداف عسكرية.
من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده تحتفظ بالحق في الانسحاب من اتفاق تصدير الحبوب، في حال انتهكت أوكرانيا الضمانات.
وأضاف بوتين أن موسكو طالبت كييف بتقديم ضمانات بأنها لن تكرر الهجمات في البحر الأسود، موضحا أنه في حال انسحاب بلاده من الصفقة، فإنها لن تمنع تصدير الحبوب من أوكرانيا إلى تركيا في المستقبل.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن أنه اتفق مع بوتين على أن الحبوب ستذهب إلى أفريقيا والبلدان الأقل نموا أولا.
وكانت وزارة البنى التحتية الأوكرانية قالت إنه خلال اليومين الماضيين، عبرت 15 سفينة محملة بالحبوب الأوكرانية ممر البحر الأسود، كما عادت سفينتان فارغتان إلى الموانئ الأوكرانية لتحميل الحبوب.
وأشارت الوزارة الأوكرانية إلى مغادرة ثلاث سفن أمس، محملة بـ85 ألف طن من المنتجات الزراعية، بينما استقبلت الموانئ الأوكرانية سفينتين للتحميل.
وأضافت الوزارة أن جهود تركيا والأمم المتحدة أسفرت عن زيادة عدد مجموعات التفتيش في مضيق البوسفور التركي إلى عشر مجموعات، لتسريع عمليات تفتيش السفن القادمة والمغادرة في إطار مبادرة الحبوب.
وفي ذات الشأن، رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأربعاء باستمرار اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود "المهم للعالم بأسره"، وذلك بعد أن وافقت موسكو على استئناف مشاركتها في الاتفاق الدولي المبرم في يوليو/تموز.
وقال زيلينسكي في خطابه اليومي الذي ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي "حققنا اليوم نتيجة دبلوماسية مهمة لبلدنا وللعالم بأسره: تنفيذ مبادرة تصدير الحبوب (الأوكرانية) سيستمر".
كما أشاد بـ"الكفاءة" و"النهج المنصف" الذي عملت به الأمم المتحدة وتركيا، الوسيطان في اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية، لإيجاد حلّ مع موسكو، إلا أنه اعتبر أن أن طلب روسيا ضمانات "يظهر فشل العدوان الروسي ومدى قوتنا عندما نظل متحدين"، وفق تعبيره.
من جهتها، رحبت الولايات المتحدة الأربعاء بعودة روسيا إلى الاتفاق، وحثّت موسكو على تمديده في وقت لاحق من هذا الشهر.
وأشاد المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس بوساطة الأمم المتحدة وتركيا، لكنه قال إنه من المهم "ألا تعود الصفقة إلى سابق عهدها فحسب، بل أن تمدد كذلك في وقت لاحق من هذا الشهر".
وأضاف في تصريح للصحفيين "سيؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى مزيد من القدرة على التنبؤ والاستقرار في هذه السوق، والأهم من ذلك، الضغط لخفض الأسعار" في سوق الغذاء العالمية.


لقراءة الخبر كامل على موقع الجزيرة


الأكثر مشاهدة :