بسبب صورة سيدة محجبة.. تقويم سنوي لوزارة الجيوش الفرنسية يثير جدلا حقوق الصورة محفوظة لموقع الجزيرة

بسبب صورة سيدة محجبة.. تقويم سنوي لوزارة الجيوش الفرنسية يثير جدلا

2022-11-08 09:11 | اخر تعديل : 2022-11-08 11:11


أثار ظهور صورة لسيدة محجبة في تقويم لعامي 2023 و2024 منسوب إلى وزارة الجيوش الفرنسية (الدفاع) جدلا على الساحة السياسية ومواقع التواصل الاجتماعي، فيما يمثل تواصلا لنقاش لا ينتهي بشأن الحجاب.


أثار ظهور صورة لسيدة محجبة في تقويم لعامي 2023 و2024 منسوب إلى وزارة الجيوش الفرنسية (الدفاع) جدلا على الساحة السياسية ومواقع التواصل الاجتماعي، فيما يمثل تواصلا لنقاش لا ينتهي بشأن الحجاب.
وبدأ الجدل عندما هاجم القيادي في حزب استرداد فرنسا اليميني المتطرف داميان ريو وزارة القوات المسلحة (الدفاع) بسبب صورة لسيدة محجبة ظهرت في تقويم خاص بالوزارة للعامين المقبلين.
ونشر ريو عبر حسابه في تويتر صورة للتقويم المصحوب بشعار الوزارة، وعلق قائلا إن الوزارة باتت تروج للحجاب الإسلامي.
Promotion du voile islamique sur un calendrier du Ministère des Armées @Armees_Gouv. pic.twitter.com/grbbbuSTkK
— Damien Rieu (@DamienRieu) November 6, 2022
وقالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إنه عقب هذه التغريدة نفت الوزارة أول أمس الأحد صحة الوثيقة، معتبرة أنها تندرج ضمن خانة "الأخبار الزائفة"، مؤكدة أن كل ما يتم تداوله "ليس صحيحا"، وقالت إن التقويم الذي يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي والمنسوب إلى وزارة الدفاع ما هو إلا صورة مركبة، كونوا حذرين، ولا تنساقوا وراء الأخبار الكاذبة.
وأعاد وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو نشر هذه التغريدة ليؤكد بذلك نفي إصدار الوثيقة.
لكن مع استمرار إعادة نشر وتداول صور أخرى من التقويم ذاته أقرت الوزارة أمس الاثنين صحة الوثيقة، معتبرة أنها لم تحظَ بموافقة ودعم أعلى هرم في إدارتها (الوزارة).
وبينت الوزارة في توضيحاتها أن هذا التقويم يتم نشره وتوزيعه من قبل مفوضية القوات المسلحة، وهي خدمة مشتركة تخضع لأوامر رئيس أركان القوات المسلحة وتشارك في الإدارة العامة للجيش والدرك.
وجاء التوضيح التالي "بعد التحقق المعمق فإن التقويم المتداول على الشبكات الاجتماعية هو مبادرة من فريق من إدارة الوزارة (..)، ولم يتم التحقق من صحة هذا المشروع من قبل المسؤولين المختصين".
Après vérification approfondie, le calendrier qui circule sur les réseaux sociaux est une initiative d’une équipe d’un service du ministère. ➡️Il n’est en aucun cas le calendrier d’@Armees_Gouv comme cela a été affirmé ⤵️#NotreDéfense pic.twitter.com/UYyxy7x704
— Ministère des Armées ?? (@Armees_Gouv) November 7, 2022
وأضافت أن هذا منتج داخلي لا قيمة رسمية له، وكانت الفكرة وراء هذا الاختيار للصورة (السيدة المحجبة) تهدف إلى تعزيز التجنيد المحلي للموظفين المدنيين، مما يساهم أساسا في دعم مهام جيوشنا على الأرض.
➡️ L’idée derrière ce choix de photo visait à valoriser le personnel civil de recrutement local qui contribue de manière essentielle aux missions de nos armées sur le terrain.#NotreDéfense
— Ministère des Armées ?? (@Armees_Gouv) November 7, 2022
وفي الوقت الذي رفضت فيه الوزارة الإدلاء بمزيد التعليقات أكد داميان ريو على ما سماه الفشل الذريع لاتصالات الوزارة، منتقدا وجود صورة لامرأة محجبة على تقويم وزارة الدفاع، وفي تغريدة له ألقى السياسي اليميني باللوم على الوزارة: كالعادة في فرنسا المسؤولون غير مسؤولين.
« C’est pas nous c’est un de nos service »… comme d’habitude en France les responsables ne sont pas responsables. https://t.co/omL1Lk0ew7
— Damien Rieu (@DamienRieu) November 7, 2022
ودعم مغردون من أنصار اليمين المتطرف ما جاء به ريو، واصفين التقويم بالتطور الخطير في فرنسا على الصعيد الرسمي، وهو ما ينذر -وفقا لهم- بحلول "الجمهورية الإسلامية" تماما مع سنة 2024.
Honteux, inadmissible ! https://t.co/z3QLZ0yeD8
— DanielBoutonnet (@DanielBoutonnet) November 7, 2022
في المقابل، اشتكى آخرون مما وصفوه بتصاعد الخطاب المعادي للمسلمين واستهدافهم، محذرين من تهديدات اليمين المتطرف الفرنسي لقيم الجمهورية الفرنسية ومبادئها.
يشار إلى أن حزب الاسترداد اليميني المتطرف -الذي يتزعمه إريك زمور- قدم برنامجا انتخابيا متطرفا خلال الانتخابات الرئاسية الماضية، إذ توعد زمور بحظر ارتداء جميع الألبسة التي تحمل رموزا إسلامية -ومنها الحجاب- في الساحات العامة، بالإضافة إلى منع بناء المآذن والمساجد.
ولم يقتصر المنع على ذلك، بل امتد إلى مختلف الحركات الإسلامية، مثل الإخوان المسلمين التي توعد بحظرها.
وفي حديث تلفزيوني سابق على القناة الفرنسية الثانية قبل السباق الرئاسي (أبريل/نيسان 2022) قال زمور إنه سيحظر على المسلمين في فرنسا إطلاق اسم "محمد" على أبنائهم في حالة وصوله إلى منصب رئيس الجمهورية، مضيفا أنه سيضع قواعد للأسماء التي تطلق على أطفال المسلمين، على حد تعبيره.


لقراءة الخبر كامل على موقع الجزيرة


الأكثر مشاهدة :