أكثم سليمان.. إعلامي حاول تهريب “طبيب التعذيب” من ألمانيا حقوق الصورة محفوظة لموقع عنب بلدي

أكثم سليمان.. إعلامي حاول تهريب “طبيب التعذيب” من ألمانيا

2022-11-12 08:11 | اخر تعديل : 2022-11-12 10:11


أكثم سليمان.. إعلامي حاول تهريب “طبيب التعذيب” من ألمانيا


كشف تحقيق للشرطة الألمانية، عُرض خلال محاكمة الطبيب السوري علاء موسى، عن محاولة الإعلامي السوري، أكثم سليمان، مساعدة الطبيب بالهرب من ألمانيا.

وتضمن التقرير الذي عرض داخل المحكمة العليا في فرانكفورت غربي ألمانيا، رسائل عبر البريد الإلكتروني بين علاء موسى، وأكثم سليمان، الذي اتضح أنه كان يعمل مسؤولًا إعلاميًا في السفارة السورية في برلين في تلك الفترة، وفق ما نشره “المركز السوري للعدالة والمساءلة”، في 10 من تشرين الثاني.

ويواجه الطبيب السوري علاء موسى 18 تهمة، بعد بدء محاكمته في كانون الثاني الماضي، بموجب مبدأ “الولاية القضائية العالمية”، باعتباره ضالعًا في العنف الجنسي، والتعذيب، وقتل مدنيين في المستشفى العسكري وفرع “المخابرات العسكرية” بحمص.

في رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بين الطرفين في الفترة الممتدة من أيار 2020 حتى حزيران من العام نفسه، سأل علاء، المسؤول في السفارة أكثم سليمان، عن إمكانية عودته إلى سوريا أو سفره إلى موسكو أو طهران أو الإمارات، بعد انتشار العديد من التقارير حول تورط موسى بتعذيب المعتقلين خلال عمله طبيبًا في سوريا.

وحاول أكثم سليمان مساعدة علاء موسى بالعديد من الطرق، بينها ترجمة وثائقه وتوصيته بتوكيل المحامي أسامة العجي للدفاع عنه.

كما ربط أكثم، موسى بأشخاص في السفارة السورية في برلين، لمساعدته على مغادرة ألمانيا من خلال الاتصال بوزارتي الداخلية والخارجية السوريتين للحصول على تصريح لعلاء موسى للعودة على متن رحلة جوية إلى دمشق عبر بيروت (لأن الرحلات الجوية كانت مخصصة للطلاب الراغبين بالعودة إلى بلادهم بسبب الإغلاق جرّاء “فيروس كورونا”).

وعرض أكثم على موسى مقعدًا في الرحلة، لكنه رفض، مدعيًا أن زوجته هي التي أرادت السفر وتراجعت بعد أن حاول تهدئتها.

ولم تقتصر محاولات أكثم مساعدة موسى على ذلك، إذ عمل على تبرئته من خلال مقال كتبه في صحيفة “الأخبار” اللبنانية حول اتصال هاتفي تلقاه من موسى تحدّث فيه عن تهديدات يتلقاها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

“كان مهذبًا ومسالمًا”، بهذه الكلمات وصف أكثم الطبيب، معتبرًا التهديدات التي يتلقاها “تصفية حسابات” من قبل زملاء سابقين.

كما تحدث سليمان عن التخبط الذي عاشه موسى، إذ فكر باللجوء إلى الإعلام أو إلى بعثة بلاده لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بالإضافة إلى محاولة لجوئه إلى سفارة بلاده في ألمانيا.

أثار تقرير الشرطة الألمانية أسئلة حول احتمالية وجود تحرك قضائي ضد أكثم سليمان، بسبب محاولة مساعدة المتهم علاء موسى على الهرب.

مدير “المركز السوري للعدالة والمساءلة”، محمد العبد الله، قال لعنب بلدي، إنه من غير الواضح إن كان أكثم سيواجه إجراءات قضائية إثر التحقيق.

وأوضح العبد الله، “نظريًا، أكثم سليمان موظف في السفارة السورية التي تواصل معها أحد مواطنيها مغادرة ألمانيا خلال جائحة (كورونا) كأي سفارة في العالم”.

ولم يكن موسى حينها قيد التوقيف، كما لم يكن على دراية بوجود تحقيق جنائي بحقه من قبل الشرطة الفيدرالية الألمانية، وفق ما قاله العبد الله.

بينما أنكر أكثم سليمان ما نشره “المركز السوري للعدالة والمساءلة” معتبرًا أنه “ليس طرفًا بالقضية ولا رأي له، بل الرأي فيها للقضاء”، بحسب ما قاله لموقع “الحرة“.

ظهر سليمان في العديد من اللقاءات عبر وسائل الإعلام الموالية للنظام السوري، منتقدًا وسائل الإعلام التي شاركت بدعم “الربيع العربي”.

ومن أبرز وسائل الإعلام التي انتقدها سليمان، قناة “الجزيرة” التي استقال من عمله فيها عام 2012، مبررًا ذلك بـ”افتقارها للمهنية”.

وفي لقاء له عبر “الإخبارية السورية” في شباط 2021، اعتبر سليمان أن عمل الصحفي تقف وراءه “منظومة مرتبطة بمصالح سياسية واقتصادية ورضى مدير التحرير والجمهور”.

وذكر سليمان أمثلة على آلية “صنع” قناة “الجزيرة” للأخبار لإيصال رسائل للجمهور بحسب رغبتها، معتبرًا أنه كان أحد المتورطين بنقل هذه الأخبار خلال عمله.

جاء ذلك بعد أن دافع سليمان عن “الجزيرة” بعد إغلاق مكاتبها في الكويت عام 2010، متحدثًا عن فرص حرية الإعلام في العالم العربي.

ولد أكثم سليمان في سوريا عام 1970 ويحمل درجة ماجستير في الإعلام تخصص صحافة من جامعة برلين.

عمل في عدد من الصحف والإذاعات والفضائيات العربية والألمانية والتحق بمكتب قناة “الجزيرة” في برلين في عام 2002، وتسلم إدارته إلى أن استقال من عمله في 2012، إثر دعم القناة للحراك الشعبي في سوريا.

ويظهر سليمان على وسائل السورية بصفة محلل سياسي وإعلامي، إلى جانب كتابته في صحيفة “الأخبار” اللبنانية.

المصدر : عنب بلدي



الأكثر مشاهدة :