إثيوبيا.. تنفيذ فوري لاتفاق الهدنة بين الحكومة وتيغراي بإيصال المساعدات حقوق الصورة محفوظة لموقع الجزيرة

إثيوبيا.. تنفيذ فوري لاتفاق الهدنة بين الحكومة وتيغراي بإيصال المساعدات

2022-11-13 02:11 | اخر تعديل : 2022-11-13 09:11


قال الوسيط الأفريقي أوليسغون أوباسانغو إن تنفيذ اتفاق الهدنة بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي، الموقع أمس السبت، سيبدأ فورا بإيصال المساعدات إلى إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، في حين سيبدأ نزح سلاح الجبهة بعد غد الثلاثاء.


قال الوسيط الأفريقي أوليسغون أوباسانغو إن تنفيذ اتفاق الهدنة بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي، الموقع أمس السبت، سيبدأ فورا بإيصال المساعدات إلى إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، في حين سيبدأ نزح سلاح الجبهة بعد غد الثلاثاء.
وقد وقعت الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي في العاصمة الكينية نيروبي وثيقة ترتيبات أمنية بوساطة أفريقية، تثبيتا لاتفاق السلام بينهما لإنهاء حرب استمرت عامين أودت بحياة الآلاف وتشريد الملايين.
الاتفاق وقعه المارشال برهانو جولا رئيس أركان القوات المسلحة الإثيوبية، والجنرال تاديسي ووريدي القائد العام لقوات جبهة تحرير شعب تيغراي.
وتضمن الاتفاق وقف إطلاق النار والأعمالِ العدائية ونزع الأسلحة من المليشيات، وإنفاذ القانون وإعادة َالأوضاع الطبيعية إلى إقليم تيغراي إلى ما قبل اندلاع المواجهات العسكرية بين الحكومة والجبهة في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
وقال الوسيط الأفريقي -وهو الرئيس السابق لنيجيريا- إن التنفيذ الفوري سيبدأ فورا بفتح المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية لإقليم تيغراي.
وذكر وسطاء أن الاتفاق سيسهل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ويوفر ضمانات أمنية لفرق الإغاثة، ويضمن حماية المدنيين، إلى جانب تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على التنفيذ.
وقالت الحكومة الإثيوبية أول أمس الجمعة إن المساعدات الدولية "مسموح بها وجاهزة" لنقلها إلى إقليم تيغراي.





وصرح مسؤول كبير في مجال حقوق الإنسان في إثيوبيا لوكالة رويترز أمس السبت أن وكالات الإغاثة تستعد لإرسال قافلة مساعدات إلى منطقة ألاماتا في جنوب تيغراي الأسبوع المقبل، مضيفا أن الوكالات تعد التفاصيل النهائية لإيصال المساعدات إلى مناطق أخرى.
وكانت الحكومة الإثيوبية قد قالت الخميس الماضي إن المساعدات "تتدفق كما لم يحدث من قبل" إلى تيغراي، لافتة إلى إنها تسيطر على حوالى 70% من الإقليم.
وقالت الحكومة الاتحادية في أديس أبابا في بيان صدر عقب توقيع اتفاق الهدنة، إن مسؤولين عسكريين إثيوبيين والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي توصلوا إلى اتفاق بشأن نزع سلاح عناصر الجبهة، ودخول الجيش الإثيوبي إلى مقلي، عاصمة الإقليم.
وأظهر الإعلان الذي اطلعت وكالة رويترز على نسخة منه أن نزع السلاح سيبدأ في 15 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.
وقد صادق مجلس الوزراء الإثيوبي في اجتماعه الأسبوعي على نزع أسلحة المليشيات غير النظامية ودمجها في المجتمع، وعدّ القرار نافذا من تاريخ إصداره، مشددا على أهمية حل النزاعات بالسبل السلمية.
وقال ممثل الحكومة الإثيوبية إن الاتفاق مع جبهة تيغراي يلزمنا بتحقيق السلام، وأكد التزام حكومته الكامل بالاتفاق. كما قال قائد الجيش الإثيوبي إنهم سيلتزمون بالاتفاق الذي وُقع مع جبهة تيغراي.
في حين قال قائد جبهة تحرير تيغراي والجنرال تاديسي ووريدي إنهم ملتزمون باتفاق السلام مع الحكومة الإثيوبية وبوقف الأعمال العدائية من أجل شعب تيغراي.
وكان مصدر دبلوماسي قد كشف للجزيرة -في وقت سابق- عن أن الوساطة الأفريقية قدمت مقترحات لتجاوز نقاط الخلاف بين الجانبين، مشيرا إلى أن الطرفين توصلا لاتفاق لإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة الخدمات والاحتكام إلى مواد الدستور وإعادة الأوضاع في إقليم تيغراي إلى ما قبل اندلاع المواجهات العسكرية بين الجانبين.
وذكر مصدر مقرب من المفاوضات للجزيرة أن جبهة تيغراي تطالب بإخراج القوات الأجنبية ووقف إطلاق النار، في حين تتمسك الحكومة بإنفاذ القانون ونزع الأسلحة الثقيلة من المليشيات وتسليمها للجيش الفدرالي.
وبدأ النزاع في تيغراي في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 عندما أرسل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الجيش الفدرالي لإطاحة قادة المنطقة الذين تحدوا سلطته لعدة أشهر واتهمهم بمهاجمة قواعد للجيش الإثيوبي في الإقليم.
وهُزمت قوات تيغراي في بداية النزاع، لكنها استعادت السيطرة على معظم المنطقة في هجوم مضاد عام 2021 امتد إلى أمهرة وعفر وشهد اقترابها من أديس أبابا، ثم تراجعت قوات الجبهة نحو تيغراي، وقد تجددت المعارك بين الطرفين في 24 أغسطس/آب الماضي بعد هدنة استمرت 5 أشهر.
وأدت الحرب إلى نزوح أكثر من مليوني إثيوبي ومعاناة مئات الآلاف من أوضاع قريبة من المجاعة وفق الأمم المتحدة. وبسبب القتال، قطع إقليم تيغراي عن بقية المناطق الإثيوبية وحرم سكانه من الكهرباء وشبكات الاتصالات والخدمات المصرفية والوقود، كما انقطع النقل البري والجوي للمساعدات الإنسانية بشكل كامل منذ تجدد القتال.


لقراءة الخبر كامل على موقع الجزيرة


الأكثر مشاهدة :