كيف حوّل النزاع سوريا إلى “مختبر للطائرات المسيرة” حقوق الصورة محفوظة لموقع عنب بلدي

كيف حوّل النزاع سوريا إلى “مختبر للطائرات المسيرة”

2022-11-22 19:11 | اخر تعديل : 2022-11-22 21:11


كيف حوّل النزاع سوريا إلى “مختبر للطائرات المسيرة”


تحولت سوريا خلال سنوات النزاع إلى “مختبر للطائرات المسيرة”، لدول ومجموعات مسلحة متنوعة، بحسب تقرير لمنظمة “باكس” الهولندية لبناء السلام.

وجاء في التقرير الصادر اليوم، الثلاثاء 22 من تشرين الثاني، أن كلًا من الولايات المتحدة وروسيا وإيران وإسرائيل وتركيا وقوات النظام السوري استخدمت، 39 نوعًا مختلفًا من المسيرات خلال فترة النزاع المستمر منذ عام 2011.

وقالت المنظمة في تقريرها، “شكلت سوريا مختبرًا سمح للدول والمجموعات المسلحة باختبار أنواع جديدة من المسيرات، درست كيف يمكن لاستخدامها أن يحسن من التكتيكات والاستراتيجيات العسكرية”.

وأضافت، “خلال العقد الأخير، أظهرت الطائرات المسيرة المطورة في الأجواء السورية كيف بدأت الجهات العسكرية المتعددة بمرحلة تعلم، وكيف عززت من معرفتها من ناحية التصميم والانتاج”.

وفي شمالي سوريا، تعول تركيا بشكل كبير على الطائرات المسيرة، التي لعبت دورًا في عملياتها العسكرية التي شنتها منذ العام 2016، وتمكنت بمساعدتها من السيطرة على مناطق حدودية، وفق التقرير.

وأورد تقرير “باكس” أن المسيرات التركية شنت أكثر من 60 غارة ضد مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بين كانون الأول وأيلول الماضي، مشيرًا إلى أن طائرة “بيرقدار تي بي 2″، من أكثر المسيرات الحربية التركية شهرة، والتي لعبت دورًا أساسيًا في نزاعات ليبيا وإثيوبيا وأخيرًا في أوكرانيا.

واستغلت روسيا حالة النزاع في روسيا “كمختبر” للطائرات من دون طيار الروسية، وقد سمحت لموسكو أن تختبر مسيراتها المقاتلة وأسلحتها، وفق التقرير، الذي أشار إلى دور مهم لعبته المسيرات الروسية في تغيير مسار الحرب لصالح قوات النظام السوري.

وجلبت روسيا أنواعًا مختلفة من الطائرات العسكرية من دون طيار إلى سوريا، منها ما يسمى بالطائرات “أحادية الاتجاه” أو “الذخائر المتسكعة”.

التجارب التي تعلمها الروس في سوريا، يجري تطبيقها الآن في أوكرانيا، بحسب التقرير.

وقدمت إيران طائرات مسيرة لحلفائها من “حزب الله”، والفصائل العراقية الموجودة أيضًا في سوريا، خصوصًا في شرقي البلاد، وهو ما عزز من خبراتها في هذا المجال.

كما استخدمت أيضًا قوات النظام السوري ستة أنواع مختلفة من المسيرات الإيرانية.

وتستغل إيران سوريا لبناء قدراتها عسكرية، كما تستخدم طائرات من دون طيار للضغط على إسرائيل، وفق المنظمة.

ومنذ بداية الصراع، أصبحت الطائرات التجارية من دون طيار تقنية أساسية للاستخبارات، بينما حولت مجموعات جهادية بينها تنظيم “الدولة الإسلامية” و”هيئة تحرير الشام” مسيرات تجارية إلى سلاح حربي.

ومنذ تدخلها إلى جانب النظام عسكريًا في 30 من أيلول 2015، حتى آذار 2019، استخدمت روسيا أكثر من 70 طائرة مسيّرة على الأراضي السورية، وجربت روسيا نماذج من طائرتي “كورسار” و”أوريون”، و”لانسيت- 3″ لمهاجمة قوات المعارضة السورية، حسب وكالة “سبوتنيك”.

وفي حزيران 2021، سلطت عنب بلدي في ملف الضوء على دور الطائرات المسيّرة في المعارك على الأراضي السورية والجهات التي استخدمتها، وأثرها على سير المعارك.

المصدر : عنب بلدي



الأكثر مشاهدة :