مظاهرات في السويداء جنوبي سوريا.. المحتجون يقتحمون مبنى المحافظة وقوات النظام تطلق النار حقوق الصورة محفوظة لموقع الجزيرة

مظاهرات في السويداء جنوبي سوريا.. المحتجون يقتحمون مبنى المحافظة وقوات النظام تطلق النار

2022-12-04 20:12 | اخر تعديل : 2022-12-05 07:12


خرجت مظاهرات في محافظة السويداء جنوبي سوريا، اليوم الأحد، احتجاجا على تردي الواقع المعيشي، وقالت مصادر محلية إن شخصا قتل وجرح آخرون بعدما أطلقت قوات النظام الرصاص على المحتجين في محيط مبنى المحافظة.


خرجت مظاهرات في محافظة السويداء جنوبي سوريا، اليوم الأحد، احتجاجا على تردي الواقع المعيشي، وقالت مصادر محلية إن شخصا قتل وجرح آخرون بعدما أطلقت قوات النظام الرصاص على المحتجين في محيط مبنى المحافظة.
وذكرت المصادر أن عناصر الأمن المتمركزين بين مبنى المحافظة وقيادة الشرطة استمروا في إطلاق الرصاص.
وكانت مصادر من السويداء أفادت -في وقت سابق- بأن متظاهرين اقتحموا مبنى المحافظة، بعد خروجهم في مظاهرة رفعت لافتات للتنديد بتدهور الظروف المعيشية وعجز النظام السوري عن تأمين احتياجات الأهالي من مواد التدفئة والكهرباء وبقية الخدمات والسلع الأساسية.
وردد المحتجون أمام مبنى المحافظة هتاف "الشعب يريد إسقاط النظام"، قبل أن يقتحم بعضهم المبنى الواقع وسط مدينة السويداء.
وأظهر مقطع فيديو -متداول على منصات التواصل الاجتماعي- أحد المحتجين وهو يصعد إلى الطابق الثاني في مبنى المحافظة ويمزق صورة الرئيس بشار الأسد.
ونقل موقع "السويداء 24" الإخباري أن متظاهرين أضرموا النار في مدرعة أمنية تابعة للنظام وسط المدينة بعد دخولها بينهم لتفريقهم، كما سيطروا على سيارة دفع رباعي مزودة برشاش حاولت تفرقتهم.
وشهدت المحافظة عقب اندلاع المظاهرات -صباح اليوم الأحد- استنفارا أمنيا لقوات تابعة للنظام ومليشيات محلية، في حين قطع المحتجون عددا من الطرق داخل مدينة السويداء.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة إطلاق نار كثيفًا من مصدر مجهول على المتظاهرين،، مما أسفر عن إصابة عدد منهم ونقلهم إلى المستشفى.
وأفاد موقع "المرصد السوري" المحلي بمقتل متظاهر وإصابة 7 آخرين "برصاص القوى الأمنية" خلال احتجاجات اليوم.
وجاءت الاحتجاجات بعدما انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي -الأيام القليلة الماضية- دعوات للتظاهر وقطع الطرقات في مدينة السويداء، بسبب تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية في المحافظة.
وتشهد عموم مناطق سيطرة النظام واقعا معيشيا وخدميا هو الأسوأ منذ اندلاع الصراع في البلاد قبل 11 عاما، حيث ارتفع معدل التضخم إلى مستويات غير مسبوقة ووصل سعر صرف الدولار إلى 5700 ليرة خلال الشهر الجاري.
وبات السوريون يعانون انخفاضًا حادًا في القوة الشرائية بسبب رواتبهم التي لا يتجاوز متوسطها 150 ألف ليرة (25 دولارا تقريبا) مقابل الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية الأساسية.
كما يعانون جراء شحّ المحروقات وعدم توفرها في السوق السوداء إلا في ما ندر وبأسعار فلكية، إلى جانب انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة تصل في بعض المناطق إلى 20 و22 ساعة يوميا.
ويقول خليل، كاتب وصحفي من السويداء، للجزيرة نت إنه إلى جانب كل تلك التحديات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها السوريون عموما في مناطق النظام، يواجه أهالي السويداء من الأقلية الدرزية "حرمانا حكوميا واضحا من المحروقات والخدمات، وفلتانا أمنيا تقوم باستغلاله عصابات ومليشيات تخطف وتقتل وتبتز أبناء المحافظة، وهناك انتشار غير مسبوق للمواد المخدرة دون محاسبة للتجار والمروجين".
ويضيف "واليوم ليست هي المرة الأولى التي يخرج فيها أبناء المحافظة لمطالبة الحكومة بتحمل مسؤولياتها، ففي عام 2019 خرجت مظاهرات مطالبة بتحسين الواقع المعيشي، وفي عام 2020، بدأ حراك (بدنا نعيش) بالتظاهر والمطالبة بالحد الأدنى من مقومات العيش الكريم".
وكذلك "في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، خرجت مظاهرات، وأيضا مطلع العام الحالي خرج المتظاهرون يطالبون بالحد الأدنى من كل شيء".
ويتابع "وكانت في كل مرة تتدخل مشايخ وجماعات أهلية، متحالفة مع النظام أو خائفة من رد فعله، لتحتوي المظاهرات والغضب الشعبي للمحتجين على أمل تحسين الواقع الخدمي والمعيشي، غير أن الواقع ما انفك يصبح أسوأ وأسوأ حتى بات تأمين ربطة الخبز أمرا عسيرا على كثير من العائلات".
ويرى خليل أن الجو العام في المحافظة لم يكن يحتمل أكثر من دعوات من الشابين شادي أبو عمار ومنيف رشيد حتى ينفجر، "وهو ما رأيناه اليوم في السويداء".
وعقب تفريق المحتجين ظهر اليوم، جدد الناشط شادي أبو عمار -عبر حسابه بموقع فيسبوك- دعواته إلى أهالي السويداء في المدينة والقرى إلى الالتحاق بمظاهرات غد الاثنين.
وكانت مدينة السويداء شهدت احتجاجات متكررة خلال الأعوام القليلة الماضية، وكان آخرها في فبراير/شباط من العام الجاري.


لقراءة الخبر كامل على موقع الجزيرة


الأكثر مشاهدة :