أقره “النواب الأمريكي”.. ما بنود قانون تعطيل “مخدرات الأسد”؟ حقوق الصورة محفوظة لموقع عنب بلدي

أقره “النواب الأمريكي”.. ما بنود قانون تعطيل “مخدرات الأسد”؟

2022-09-21 13:09 | اخر تعديل : 2022-09-21 17:09


أقره “النواب الأمريكي”.. ما بنود قانون تعطيل “مخدرات الأسد”؟


أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون “تعطيل وتفكيك شبكات إنتاج المخدرات والاتجار بها” المرتبطة برئيس النظام السوري، بشار الأسد، بحسب ما أعلنه مقدّم المشروع، النائب الأمريكي من الحزب الديمقراطي، فرينش هيل، الثلاثاء 20 من أيلول.

وبحسب بيان صحفي نشره النائب الأمريكي، يطالب مشروع القانون الحكومة الفيدرالية بتطوير استراتيجية مشتركة بين الوكالات، لتعطيل وتفكيك إنتاج المخدرات والاتجار بها، والشبكات المرتبطة بالأسد في سوريا.

وخلال جلسة مجلس النواب التي تضمنت إقرار المشروع، قال النائب فرينش هيل، “بالإضافة إلى ارتكاب جرائم حرب بانتظام ضد شعبه، فإن نظام الأسد في سوريا أصبح الآن دولة مخدرات، إذ يعتبر المركز الحالي لتجارة المخدرات هو في الأراضي التي يسيطر عليها”.

وأضاف هيل أنه إذا لم تعمل الولايات المتحدة الأمريكية مع شركائها المتشابهين في التفكير لإعاقة تجارة المخدرات أولًا، واستبدال نظام عمل من المؤسسات التي تخدم الشعب السوري بها، فإن الأسد سيضيف لقب “ملك المخدرات” إلى وضعه العالمي المعترف به باعتباره “قاتلًا جماعيًا”.

يشترط مشروع قانون “تعطيل وتفكيك شبكات إنتاج المخدرات والاتجار بها المرتبطة بالأسد”، أنه خلال موعد لا يتجاوز 180 يومًا من تاريخ سن هذا القانون، يجب على وزارة الدفاع، ووزارة الخارجية، ووزارة الخزانة الأمريكية، ومدير إدارة مكافحة المخدرات، ومدير الاستخبارات الوطنية، والإدارة الأمريكية، ورؤساء الوكالات الفيدرالية ذات الصلة، تقديم استراتيجية مكتوبة لـ”لجان الكونجرس ذات الصلة”، لتعطيل وتفكيك إنتاج المخدرات والاتجار بها، والشبكات التابعة للنظام السوري، على أن تتضمن هذه الاستراتيجية ما يلي:

وتضمّن مشروع القانون شرط تقديم هذا التقرير بشكل غير سري، مع إمكانية أن يتضمّن ملحقًا سريًا، على أن يقدم لكل من “لجان الكونجرس المختصة”، وهي لجنة الخدمات المسلحة، واللجنة القضائية، واللجنة المعنية بالشؤون الخارجية، ولجنة الخدمات المالية، ولجنة الاعتمادات المالية، ولجنة الاختيار الدائمة لمجلس النواب الأمريكي، حول الاستخبارات.

ويقدم أيضًا للجنة الخدمات المسلحة، واللجنة القضائية، واللجنة المعنية بالشؤون الخارجية، ولجنة الشؤون المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية، ولجنة الاعتمادات، ولجنة الاستخبارات المختارة في مجلس الشيوخ.

كشف تحقيق نُشر في صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، في 19 من أيلول الحالي، أنه تم ضبط نحو 250 مليون حبة “أمفيتامين” حول العالم، منذ مطلع العام الحالي، تم إنتاجها في سوريا، التي أصبحت دولة تهريب للمخدرات.

وبحسب التحقيق الذي ترجمه موقع “فرانس بالعربي“، استهدف تصدير المخدرات من سوريا، بالدرجة الأولى المملكة العربية السعودية.

ونقل معد التحقيق، الكاتب المختص بشؤون الشرق الأوسط جورج مالبرونو، عن مسؤول أردني رفيع يعمل بقسم مكافحة المخدرات وتهريبها في الأردن، قوله، إن النظام السوري بدأ بصناعة حبوب “الكبتاجون” منذ عام 2013، وكان يرسلها في البداية إلى “الجهاديين الأجانب” الذين يقاتلون ضده.

ولكن بعد ذلك، زوّد النظام مصنّعي المخدرات ومهربيها بأجهزة وأدوات متطورة، كالأجهزة التي تسهل عمليات التهريب كالمناظير الليلية، وطائرات “درون” لنقل الحبوب المخدرة إلى السعودية عبر الأردن.

وبحسب المصدر، يعد المصنّع الرئيس لحبوب “الكبتاجون” المرسَلة إلى الأردن أفرادًا في “الفرقة الرابعة” التابعة لقوات النظام السوري، و”حزب الله” اللبناني، وبعض رجال الأعمال المرتبطين بهم، بالإضافة إلى عدد من البدو المنتشرين في البادية السورية الذين يقومون بأدوار في نقل المخدرات إلى الأردن والسعودية.

وأضاف المصدر أن تصنيع الحبوب المخدرة يتم في أماكن متفرقة من سوريا، منها ريف دمشق والقلمون والرقة.

وبحسب المسؤول، فإن رسالة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، من وراء إرسال شحنات “الكبتاجون” واضحة إلى الأردن، وتتجلى بـ”إعادة تأهيله” كشرط لوقف إرسال الشحنات، بحسب تعبيره.

ومطلع العام الحالي، ناقشت عنب بلدي في تحقيق بعنوان “المخدرات.. وصفة الأسد للاقتصاد وابتزاز الجوار” مدى ضلوع النظام واستخدام عائلة الأسد نفوذها في إنماء هذه التجارة في ظل تهالك الاقتصاد السوري، واعتمادها مصدر الدخل الأول، إلى جانب استعمال النظام المخدرات ورقة ضغط ومساومة لتحقيق مصالحه، دون محاسبته أو العمل على إيقاف توسعه فيها.

وأثبت تحقيق نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في 5 من كانون الأول 2021، أن “الفرقة الرابعة” بقيادة ماهر الأسد، الأخ الأصغر لبشار الأسد، هي المسؤولة عن تصنيع مادة “الكبتاجون” وتصديرها، فضلًا عن تزعّم التجارة بها من قبل رجال أعمال تربطهم علاقات وثيقة بالنظام، وجماعة “حزب الله”، وأعضاء آخرين من عائلة الأسد.

وخلال السنوات الماضية، توالت تقارير لجهات مختصة وتحقيقات صحفية تستند إلى أدلة تثبت ضلوع عائلة بشار الأسد، ومقربين من نظامه بشكل خاص، في شبكات لتصنيع المخدرات والتجارة بتصديرها من سوريا إلى دول أخرى.



المصدر : عنب بلدي



الأكثر مشاهدة :