قصف متقطع بين أذربيجان وأرمينيا.. وباكو: تصريحات بيلوسي الداعمة ليريفان صفعة لجهود السلام حقوق الصورة محفوظة لموقع الجزيرة

قصف متقطع بين أذربيجان وأرمينيا.. وباكو: تصريحات بيلوسي الداعمة ليريفان صفعة لجهود السلام

2022-09-18 19:09 | اخر تعديل : 2022-09-18 22:09


تجدد اليوم الأحد القصف المدفعي المتقطع بين القوات الأذرية والأرمينية في إقليم ناغورني قره باغ بعد يومين من الهدوء.


تجدد اليوم الأحد القصف المدفعي المتقطع بين القوات الأذرية والأرمينية في إقليم ناغورني قره باغ بعد يومين من الهدوء.
من جانبها، انتقدت وزارة الخارجية الأذربيجانية تصريحات رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي بشأن الأزمة مع أرمينيا، قائلة إنها لا تخدم السلام في المنطقة.
وتقول أرمينيا إن القوات الأذربيجانية هاجمت هذا الأسبوع مناطق داخل البلاد خارج قره باغ واستولت عليها. في المقابل، تقول أذربيجان إنها كانت ترد على استفزازات من أرمينيا.
وقال مراسل الجزيرة في أرمينيا إن بنايات حكومية وثكنة عسكرية تعرضت لقصف أذربيجاني في منطقة سوتك على الحدود الشرقية مع إقليم ناغورني قره باغ، في حين تتهم أذربيجان أرمينيا باستغلال وقف إطلاق النار لزرع مزيد من الألغام في الإقليم.
وأضاف المراسل أن القوات الحكومية الأرمينية لاحقت متسللين من القوات الأذربيجانية داخل أراضيها السيادية، على حد وصف تلك القوات.
من جهته، نقل مراسل الجزيرة في باكو عن لجنة أسرى الحرب والمفقودين الأذربيجانية أن الجانب الأذري سلم الجانب الأرميني جثثا لـ32 مقاتلا من الجيش الأرميني سقطوا خلال المعارك الأخيرة.
وذكرت اللجنة الحكومية الأذربيجانية أن أرمينيا تكبدت خسائر فادحة خلال الاشتباكات.
بدورها، قالت وزارة الدفاع الأذرية في بيان إن ما وصفتها بالعمليات الاستفزازية الواسعة -التي قام بها الجيش الأرميني قبل أيام- كشفت بوضوح استغلاله وقف إطلاق النار لزرع مزيد من الألغام حول مناطق تمركزه في إقليم قره باغ.
وقد بثت الوزارة صورا تظهر ألغاما مزروعة في كل من كالبيجار ولاتشين داشكيسن، وهو ما عدته انتهاكا للاتفاقيات الموقعة عام 2020.
كما أفادت وزارة الدفاع الأذرية بتمكن الجيش من إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجيش الأرميني فوق مقاطعة ناختشوان جنوبي البلاد.





وفي سياق متصل، انتقدت أذربيجان اليوم الأحد رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي التي اتهمت باكو بإشعال فتيل نزاع حدودي مع أرمينيا، وقالت إن التصريحات "المجحفة التي لا أساس لها" تمثل صفعة خطيرة لجهود السلام.
وقالت وزارة الخارجية الأذرية في بيان إن هذه "الاتهامات المجحفة التي لا أساس لها" غير مقبولة، مؤكدة أن بيلوسي سياسية مؤيدة للأرمن.
وأضافت أن التصريحات صفعة خطيرة لجهود تطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان، ووصفتها بأنها "دعاية أرمينية".
وأكدت أذربيجان مجددا أن القتال كان نتيجة "استفزاز عسكري واسع النطاق" من جانب أرمينيا.
واعتبرت أذربيجان أن تصريحات بيلوسي محاولة لاستمالة الأرمن الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة.
وفي وقت سابق اليوم الأحد أدانت بيلوسي بشدة ما وصفتها بالهجمات الحدودية "غير المشروعة" التي شنتها أذربيجان على أرمينيا، واستغلت زيارتها للحليف العسكري لروسيا للتعهد بدعم أميركي لسيادة أرمينيا.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان اليوم الأحد في يريفان قالت بيلوسي "سنواصل دعم السلام والديمقراطية في أرمينيا، وسنواجه أي محاولات لتغيير حدودها".
ووصلت رئيسة مجلس النواب الأميركي إلى العاصمة الأرمينية يريفان أمس السبت، في زيارة هي الأولى لمسؤول أميركي منذ استقلال أرمينيا عن الاتحاد السوفياتي عام 1991.
وكانت بيلوسي قالت في وقت سابق إن زيارتها "إشارة قوية إلى التزام الولايات المتحدة الراسخ بأرمينيا آمنة ومزدهرة وديمقراطية، وبمنطقة قوقاز مستقرة وآمنة".
وخرجت في العاصمة الأرمينية اليوم الأحد مظاهرات تدعو يريفان للانسحاب من "منظمة معاهدة الأمن الجماعي" التي تضم إلى جانب روسيا 6 من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.
وكان مسؤولون أرمينيون قد وجهوا انتقادات لروسيا وللمنظمة في الأيام الأخيرة على خلفية موقفها من الاشتباكات مع الجارة أذربيجان، حيث اعتبرتها يريفان اعتداء على سيادة أراضيها، وكان من المفترض أن تدافع المنظمة -وفق ميثاقها- عن أرمينيا عسكريا وسياسيا.
يذكر أن منظمة معاهدة الأمن الجماعي -التي يقع مقرها في موسكو- تأسست عام 2002 بهدف ضمان الأمن الجماعي والدفاع عن سيادة أراضي الدول الأعضاء واستقلالها ووحدتها.





وأثارت الاشتباكات الأخيرة بين أرمينيا وأذربيجان سلسلة من ردود فعل دولية وإقليمية، أهمها موقف روسيا التي لديها ألفا جندي للإشراف على اتفاق عام 2020 لوقف إطلاق النار بين الدولتين في إقليم ناغورني قره باغ.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -في مؤتمر صحفي عقب انتهاء قمة سمرقند بأوزبكستان يوم الجمعة الماضي- إن لدى روسيا الموارد للتوسط في النزاع بين أرمينيا وأذربيجان.
وفي الطرف الآخر، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس السبت إن المهم أن تتخلى أرمينيا عن استفزازاتها ضد أذربيجان، وتركز على السلام والتعاون، وتتصرف وفق التزاماتها.
وبينما دعت الخارجية الإيرانية أرمينيا وأذربيجان إلى ضبط النفس بعد استئناف الاشتباكات الحدودية أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لنظيره الأذربيجاني جيهون بيرموف أن بلاده تعتبر الحدود بين إيران وأرمينيا ممرا تاريخيا ينبغي الحفاظ عليه بعيدا عن أي تغيير.
وتجلى الموقف الفرنسي بمكالمة هاتفية بين الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان يوم الجمعة الماضي أكد فيها ماكرون دعم فرنسا وحدة أراضي أرمينيا وسيادتها، حسب الرئاسة الفرنسية.
وخاض البلدان حروبا على مدى عقود من أجل منطقة ناغورني قره باغ المعترف بها دوليا بوصفها جزءا من أذربيجان، لكن حتى اندلاع الحرب عام 2020 كان يسكنها الأرمن ويسيطرون عليها.
وتقول أرمينيا إن القوات الأذربيجانية هاجمت هذا الأسبوع مناطق داخل البلاد خارج قره باغ واستولت عليها. في المقابل، تقول أذربيجان إنها كانت ترد على استفزازات من أرمينيا.


لقراءة الخبر كامل على موقع الجزيرة


الأكثر مشاهدة :