منذ أوائل التسعينيات، وتدفق عشرات الآلاف من المهاجرين الألبان عبر الغابات المليئة بشجر البلوط بالقرب من قرية إيروبيجي اليونانية، وعملوا على تفادي دوريات الحدود اليونانية للبحث عن عمل في اليونان بعد انهيار الشيوعية في ألبانيا.

 

واليوم وبعد ثلاثين عاما، انعكس هذا التدفق العابر للحدود، وإن كان على نطاق أصغر بكثير.

حيث الان أصبح هناك مهاجرين وطالبي لجوء من الشرق الأوسط وأفريقيا يمرون عبر غابات البلوط نفسها، وينتقلون من اليونان إلى ألبانيا هذه المرة، في منتصف رحلتهم الطويلة والشاقة إلى قلب أوروبا.

منذ عام 2018، جعل هؤلاء المهاجرين واللاجئين الذين يفضلون تجربة حظوظهم في مكان أكثر ثراء من اليونان هذا الجزء السلس نسبيا من الحدود الوعرة الطريق الرئيسي للخروج من البلاد برا.

وفي حوار مع الراعي ميشاليس تريسياس البالغ من العمر 69 عاما والذي يرعى أغنامه على الجانب اليوناني من تلك الحدود لوكالة انباء اسوشيتد برس انه يرى يوميا مجموعات تتجه الى البانيا.

وقال ميشاليس: "يعبر الكثير من اللاجئين وطالبي اللجوء تلك الحدود ".

وأشار قائلا "الحدود على بعد مئة متر من هنا وارى يوميا من يعبر تلك الحدود تجاه البانيا وارى أيضا من تعيده البانيا يوميا الى الحدود اليونانية مرة أخرى ولكنهم يواصلون التدفق ولا يتوقفون عن التجربة".

المهاجرون أو اللاجئون الذين لا يريدون البقاء في اليونان لديهم عدة خيارات للخروج من تلك البلاد وبالطبع كلها غير قانونية.

ومن تلك الخيارات الاختباء على متن عبارة - أو شراء مرسى على متن قارب تهريب - إلى إيطاليا؛ والاختباء على متن سفينة نقل إلى إيطاليا؛ والهروب من القوارب.

كما يعمل المهاجرين أيضا على استخدام أوراق وهمية أو يتبعون الطريقة القديمة في المشي من خلال بلغاريا أو مقدونيا الشمالية أو ألبانيا.

ومع النظر إلى بلغاريا على أنها خطيرة للغاية بالنسبة للاجئين والمهاجرين، وتزايد حراسة مقدونيا الشمالية، فإن أعدادا كبيرة منها تختار ألبانيا، على الرغم من أن دورياتها يعززها ضباط من وكالة فرونتيكس الحدودية التابعة للاتحاد الأوروبي.

وتظهر بيانات الشرطة أن ألبانيا شهدت زيادة في الاعتقالات بسبب الدخول غير القانوني هذا العام، في حين أن شمال مقدونيا - التي كان 10,000 شخص قد خيموا خارجها قبل خمس سنوات في انتظار التسلل - تشير إلى انخفاض.

وفي تصريح له قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الالبانية ارديان بيتا ان بلاده "تبذل قصارى جهدها لمكافحة الجريمة المنظمة" التي تساعد على تهريب المهاجرين واعتقلت "عددا كبيرا" من المهربين هذا العام.

والقاعدة الرئيسية للمعابر هي منزل مهجور لحراسة الجيش - قذر ومتهالك - والغابات المحيطة به على بعد بضع مئات من الأمتار من الحدود، وعلى بعد نصف ساعة سيرا على الأقدام من أقرب قرية يونانية في إيروبيجي و220 كيلومترا (140 ميلا) غرب سالونيك، ثاني أكبر مدينة في اليونان. هناك مياه من محطة ضخ، يستفيد منها البعض أيضا من الكهرباء لشحن هواتفهم.

وخيم نحو 50 شخصا في المنطقة خلال زيارة لوكالة أسوشيتد برس، في انتظار القيام بمحاولة عبورهم بمفردهم أو بمساعدة مدفوعة الأجر من المهربين. ويمكن أن يرتفع عدد السكان إلى بضع مئات، وتقوم الشرطة اليونانية باعتقال معظمهم ونقلهم دوريا. قليلون يبقون طويلا

ومن بين الذين يفعلون ذلك الشيخ موسى عبد الله من السودان الذي بقي في مركز الحراسة السابق المتهالك لمدة 50 يوما، مع زوجته وأطفاله الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و15 عاما.

وقال لوكالة أسوشيتد برس: "لقد حاولت ست مرات حتى الآن العبور" إلى ألبانيا، على أمل مواصلة الطريق إلى صربيا. بالنسبة للآخرين، من السهل جدا العبور، لكن الأمر صعب للغاية بالنسبة للعائلات".

قال عبد الله إنه عاش في اليونان على مدى السنوات الثلاث الماضية، ويقترح الآن التخلي عن جهوده للمضي قدما.

كما أعيد محمد نور محمود الدماد من سوريا، ست مرات في الأيام السبعة الماضية. لكنه يسافر بدون أطفال وهو مصمم على الاستمرار، بعد أن رفض اللجوء في اليونان.

قال وهو يخبز البطاطا تحت الأشجار مع مواطن سوري: "أريد المغادرة، والذهاب إلى أي بلد آخر. وقال "لا اريد ان اذهب الى اوروبا، فقط الى البانيا او كوسوفو. أريد حياة جيدة".

حسام هديري، 30 عاما، يريد الشيء نفسه، لكنه يقترح السعي للحصول عليه في الخارج.

وقال الفلسطيني من سوريا "اريد ان اذهب الى البانيا ثم الى كوسوفو ومن هناك الى البوسنة للوصول الى ايطاليا". "لدي عائلة وطفلان في سوريا. وبمجرد وصولي إلى هناك، سأحضرهم حتى نتمكن من العيش معا".

وكان هديري قد وصل إلى اليونان قبل شهر، حيث انزلق عبر الحدود البرية من تركيا ثم قاده مهربو البشر إلى سالونيك. وقال إنه دفع للمهربين حتى الآن 2200 يورو (2570 دولارا) للوصول إلى إروبيجي، وهو مصمم على الاستمرار شمالا.

وقال " ان فرونتيكس مشكلة كبيرة " . "منذ شهر وأنا أحاول باستمرار دخول [ألبانيا] وهم يواصلون إعادةي".

 

 

الأمم المتحدة تطالب دول الجوار بفتح الحدود واستقبال اللاجئين الأفغان

الأمم المتحدة تطالب دول الجوار بفتح الحدود واستقبال اللاجئين الأفغان

دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة والمعنية بشؤون اللاجئين الدول المجاورة لأفغانستان الى فتح حدودها واستقبال من يحاول الفرار من افغانستان من اللاجئين وطالبي اللجوء.

 

وقالت المفوضية أن هؤلاء يواجهون مخاطر متزايدة وكبيرة في ظل تدهور الأوضاع في الداخل الأفغاني بحسب تصريح المفوضية.

 

اقرأ أيضا : الأمم المتحدة تطالب دول الجوار بفتح الحدود واستقبال اللاجئين الأفغان.

وناشدت الدول المجاورة الى استقبال حتى من لا يحمل وثائق هوية من الأفغان.

كما قالت المفوضية في بيانها انها تدعوا الى وقف عمليات ترحيل اللاجئين الأفغان نظرا لاحتمالية تعرضهم الى اضطهاد في بلادهم.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت انها تفكر في اعادة اللاجئين الافغان الى بلادهم مرة اخرى(طالع التفاصيل).

 

وأضافت المفوضية “تناشد المفوضية جميع الدول التي تستقبل اللاجئين الأفغان الجدد إبقاء حدودها مفتوحة لمن يحتاجون إلى الحماية الدولية".

للمزيد من الأخبار تابعونا على : 


الفيس بوك
تويتر
تليجرام

مقالات قد تهمك