في ظل أسوأ موجة جفاف منذ 40 عاما.. تحذير “أخير” من الأمم المتحدة: الصومال على حافة المجاعة
2022-09-05 18:09 | اخر تعديل : 2025-03-29 22:03
حذّرت الأمم المتحدة -اليوم الاثنين- من حدوث مجاعة وشيكة في مناطق بالصومال خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول، مع تفاقم الجفاف وارتفاع أسعار الغذاء العالمية إلى مستويات قياسية.
حذّرت الأمم المتحدة -اليوم الاثنين- من حدوث مجاعة وشيكة في مناطق بالصومال خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول، مع تفاقم الجفاف وارتفاع أسعار الغذاء العالمية إلى مستويات قياسية.
وأعلن رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مارتن غريفيث أن الصومال "على حافة المجاعة"، موجّها "تنبيها أخيرا" قبل أن تحلّ كارثة على هذا البلد الواقع في القرن الأفريقي في ظل موجة جفاف تاريخية.
وقال غريفيث -خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الصومالية مقديشو- إن "المجاعة على الأبواب. اليوم أوجه تنبيهي الأخير".
وأشار إلى أن البيانات الأخيرة "تظهر مؤشرات ملموسة إلى أن مجاعة ستحصل بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول من هذه السنة"، في منطقتي بيدوة وبورهكبا في جنوب البلاد.
وأعرب غريفيث -الذي وصل الخميس إلى الصومال- عن "صدمته الكبيرة حيال مدى الألم والمعاناة الذي يلحق بالكثير من الصوماليين"، مؤكدا أنه رأى "أطفالا يعانون من سوء التغذية إلى حدّ أنهم بالكاد يستطيعون الكلام"، خلال زيارة قام بها إلى بيدوة "بؤرة" الكارثة الوشيكة.
وقال إن هذه الظروف القصوى "قد تستمر حتى مارس/آذار 2023 على أقرب تقدير".
ويطال الجفاف غير المسبوق 7.8 ملايين شخص في الصومال يشكلون نصف السكان تقريبا، بينهم 213 ألفا معرضون لخطر المجاعة، وفق أرقام الأمم المتحدة.
وقد تسبب الجوع والعطش في تشريد مليون شخص منذ 2021.
ويشهد البلد -الذي يواجه منذ 15 عاما هجمات دامية تشنها حركة الشباب- ثالث جفاف خلال عقد، لكن الموجة الحالية "تخطت موجتي الجفاف المروعتين في 2010-2011، و2016-2017 من حيث المدة والخطورة"، بحسب ما ذكر مكتب الشؤون الإنسانية في يوليو/تموز.
وتشير تقارير رسمية محلية إلى وفاة ما لا يقل عن 200 طفل بسبب سوء التغذية والإسهال الحاد منذ يناير/كانون الثاني 2022، بينما يعاني 213 ألف شخص من سوء التغذية الحادة.
ونتج هذا الجفاف عن تعاقب 4 مواسم أمطار غير كافية على التوالي منذ نهاية 2020، في ظاهرة غير مسبوقة منذ 40 عاما على الأقل.
وحذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة في نهاية أغسطس/آب من احتمال كبير بأن يكون الموسم المقبل في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، شحيحا أيضا.
وأدى الجفاف إلى نفوق المواشي التي تعتبر أساسية لسكان معظمهم من الرعاة، وتلف المحاصيل الزراعية بعدما قضت عليها موجة جراد اجتاحت القرن الأفريقي بين نهاية 2019 و2021.
وساهمت عواقب وباء كوفيد-19 في تدهور أكبر في الظروف المعيشية للعديد من الصوماليين، في ظل تدابير الإغلاق وتباطؤ النشاط التجاري وغيرهما.
وفي الأشهر الأخيرة، كانت للحرب الروسية على أوكرانيا انعكاسات خطيرة على الصومال الذي كان يستمد 90% من إمداداته من القمح من هذين البلدين.
لقراءة الخبر كامل على موقع الجزيرة