“هيومن رايتس”.. ذوي الإعاقة تركوا دون حماية في سوريا حقوق الصورة محفوظة لموقع عنب بلدي

“هيومن رايتس”.. ذوي الإعاقة تركوا دون حماية في سوريا

2022-09-08 16:09 | اخر تعديل : 2022-09-11 05:09



تحدثت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير أصدرته اليوم عن تعرض الأطفال من ذوي الإعاقة للأذى بشكل كبير وافتقارهم إلى الرعاية الصحية والخدمات الأساسية.

وقالت المنظمة في تقريرها، الذي يحمل عنوان، “كان من الصعب حقًا حماية نفسي“، والصادر اليوم الخميس 8 من أيلول، إن “الأطفال ذوي الإعاقة المحاصرين في سوريا معرضون بشكل أكبر للأذى ويفتقرون إلى الرعاية الصحية أو التعليم أو المساعدات الإنسانية اللازمة لحماية حقوقهم الأساسية”.

وطالبت المنظمة الأمم المتحدة وحكومة النظام والحكومات المعنية بضمان الحماية والمساعدة لتلبية احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة في سوريا، على وجه السرعة.

ويفصل التقرير المكون من 71 صفحة، تأثير النزاع المسلح في سوريا على الأطفال من ذوي الإعاقة، والانتهاكات التي يواجهها الأطفال ذوو الإعاقة، بما في ذلك الأخطار المتزايدة عليهم أثناء الهجمات وعدم القدرة على الوصول إلى خدمات الدعم الأساسية التي يحتاجونها.

كما يؤدي غياب البرامج الشاملة، بما في ذلك التعليم والمساعدات الإنسانية وخدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، إلى تفاقم الصعوبات التي يواجهها الأطفال ذوو الإعاقة في سوريا بالفعل، بحسب التقرير.

وقالت الباحثة في مجال حقوق ذوي الإعاقة، في “هيومن رايتس ووتش”، أمينة سيريموفيتش،”يدخل أحد أكثر النزاعات دموية في العالم، عامه الثاني عشر، وله تأثير مدمر على الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة”.

وأضافت أن على الأمم المتحدة وحكومة النظام والحكومات الأخرى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، والتأكد من توفر الدعم الذي يلبي احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة ويحمي حقوقهم”.

وقابلت المنظمة 34 طفلاً وشابًا من ذوي الاحتياجات الخاصة وأفراد عائلاتهم ، فضلاً عن 20 عاملاً في الأمم المتحدة والرعاية الصحية والإنسانية.

وركزت المنظمة بشكل أساسي على الأشخاص الذين يعيشون في شمال غربي وشرقي سوريا، لأن الاحتياجات الإنسانية في هذه المناطق مرتفعة بشكل خاص وتفتقر إلى البنية التحتية.

وبحسب الأمم المتحدة، يعاني ما يقرب من 28%من السوريين من إعاقة، أي ما يقرب من ضعف المعدل العالمي، بسبب إصابات الحرب ونقص الوصول إلى الرعاية والخدمات.

وغالبًا ما يكافح الأشخاص ذوو الإعاقة في سوريا، بمن فيهم الأطفال، للفرار من الهجمات، لا سيما بسبب عدم الوصول إلى الأجهزة المساعدة أو التحذيرات المسبقة الفعالة والشاملة.

وأسهم الصراع باشتداد الأزمة الاقتصادية في سوريا، ما أثر على قدرة السوريين، وخاصة الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم، على إعمال حقوقهم واحتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمأوى.

كما أثر الفقر المرتبط بالوضع في سوريا، إلى جانب تدمير البنية التحتية المادية وأنظمة الدعم على أسر الأطفال ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى رعاية صحية وعلاج وأجهزة مساعدة وخدمات اجتماعية.

ويواجه الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة عقبات متزايدة في الوصول إلى التعليم بسبب عدم إمكانية الوصول إلى المدارس العامة ونقص التدريب الكافي للمعلمين لتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمناهج الشاملة والوصمة.

وقالت والدة فتاتين تبلغان من العمر 7 و 9 سنوات، مصابات بإعاقات سمعية، للمنظمة، إن مدرسًا قال لها، “لا يمكنك تعليم بناتك لعدم وجود متخصصين لحالتهن”.

وقال أحد العاملين في المجال الإنساني، “لم يتم تدريبنا على دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا يزال معظم العاملين في المجال الإنساني يعتقدون أن دمج المعاقين يتعلق بمراكز إعادة التأهيل، وبناء المنحدرات، وتوفير الكراسي المتحركة”.

وفشلت العمليات الإنسانية في سوريا في تحديد ومعالجة حقوق واحتياجات الأطفال الذين يعانون من أنواع مختلفة من الإعاقات بشكل كاف على الرغم من المبالغ الطائلة التي تقدم في المساعدات.

ووجدت المنظمة أنه على الرغم من أن بعض وكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة وجماعات الإغاثة بدأت بإيلاء اهتمام أكبر لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في سوريا، إلا أن عمل الأمم المتحدة لمساعدة الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح لا يزال يتجاهل الأطفال ذوي الإعاقة إلى حد كبير.

وفي عام 2019، اعتمد مجلس الأمن قرارًا بشأن حماية الأشخاص ذوي الإعاقة وطلب على وجه التحديد من الأمين العام تضمين معلومات حول القضايا ذات الصلة بالأشخاص ذوي الإعاقة في النزاعات المسلحة.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أصدرت تقريرًا في حزيران الماضي، يسلّط الضوء على ما يعانيه الأطفال في أوقات الحروب، إذ إن هناك يوميًا 71 انتهاكًا جسيمًا تم التحقق منها ضد الأطفال من قبل أطراف النزاع، في أكثر من 30 مكانًا في جميع أنحاء إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا اللاتينية.

 

المصدر : عنب بلدي



الأكثر مشاهدة :